السيد هاشم البحراني

65

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ثم بعث بها مع غلامه إلى عبد اللّه بن جعفر ، فقال : بكم وصلك الحسن والحسين عليهما السلام ؟ فقالت : بألفي دينار ، وألفي شاة ، فأمر لها عبد اللّه بألفي شاة ، وألفي دينار وقال : لو بدأت بي لا تبعتهما « 1 » ، فرجعت العجوز إلى زوجها بأربعة آلاف شاة وأربعة آلاف دينار « 2 » . 9 - قال الفاضل عليّ بن عيسى في « كشف الغمّة » بعد أن أورد هذا الحديث : قلت : هذه القصة مشهورة ، وفي دواوين جودهم مسطورة ، وعنهم عليهم السلام مأثورة ، وكنت نقلتها على غير هذه الرواية . قيل : إنّه كان معهم رجل آخر من أهل المدينة ، وأنّها أتت عبد اللّه بن جعفر ، فقال : ابدئي بسيّديّ : الحسن والحسين عليهما السلام ، فأتت الحسن عليه السلام فأمر لها بمائة بعير ، وأعطاها الحسين عليه السلام ألف شاة ، فعادت إلى عبد اللّه بن جعفر ، فسألها ، فأخبرته فقال : كفاني سيّداي أمر الإبل والشّاة وأمر لها بمائة ألف درهم ، وقصدت المدنيّ الذي كان معهم ، فقال لها : أنا لا أجازي أولئك الأجواد في مدى ، ولا أبلغ عشر عشيرهم في الندى ، ولكن أعطيك شيئا من دقيق وزبيب . فأخذته وانصرفت « 3 » . 10 - وروى أيضا المالكي « 4 » في « الفصول المهمّة » وصاحب « 5 » « مطالب السئول » قالا : روي عن ابن سيرين « 6 » ، قال : تزوّج الحسن امرأة ، فأرسل إليها بمائة جارية ، مع كل جارية ألف درهم « 7 » .

--> ( 1 ) في البحار : لأتعبتهما . ( 2 ) الفصول المهمة : 157 و 158 - ومطالب السئول ج 2 / 10 وأخرجه في البحار ج 43 / 348 عن كشف الغمّة ج 1 / 559 ومناقب ابن شهرآشوب ج 4 / 16 . ( 3 ) كشف الغمّة ج 1 / 560 وعنه البحار ج 43 / 349 ح 21 . ( 4 ) المالكي : هو علي بن محمّد بن عبد اللّه نور الدين ابن الصباغ ، المكي المتوفى سنة ( 855 ) . ( 5 ) هو أبو سالم محمّد بن طلحة بن محمّد الشافعي المتوفى بحلب سنة ( 652 ه ) . ( 6 ) هو أبو بكر محمّد بن أبي عمرة سيرين البصري المعبّر المتوفى سنة ( 110 ه ) . ( 7 ) المطالب ج 2 / 11 وعنه كشف الغمة ج 1 / 560 وأخرجه في البحار ج 43 / 349 نقلا عن - الكشف عن حلية الأولياء ج 2 / 38 وفي البحار أيضا ج 43 / 342 عن مناقب ابن شهرآشوب ج 4 / 7 نقلا عن تفسير الثعلبي ورواه الخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام ج 1 / 105 .